كامل سليمان

425

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

يأتي اللّه بقوم صالحين يملأونها قسطا وعدلا « 1 » . قال الإمام الباقر عليه السّلام : يقلّ الورع ، ويكثر الطمع ، ويرى المؤمن صامتا لا يقبل قوله ، والكاذب يكذب ولا يردّ عليه كذبه ، والفاسق يمتدح بالفسق لا يردّ عليه قوله « 2 » . . ( فقد جمع الباقر عليه السّلام من مزايا عصرنا فأوعى في كلمات قليلة تصطمّ آذاننا عن سماعها بله نفاذها إلى قلوبنا . . وقد روي أنه عليه السّلام قال : ) - يتغيّر أهل الزمان حتى يعيدوا الأوثان ، ويبتلى المؤمنون ، وتولد الشكوك في القلوب ، وتخلع ربقة الدين من الأعناق ! . وهذا هو الذي كان . . ومن لم يظهر وثنه فوثنه في قلبه يوجّه سلوكه وإن كان لا يبدو للعيان . فوثنيّة العقيدة ، ووثنيّة الجنس ، ووثنيّة الأولاد ، ووثنيّة المال ووثنيّات غيرها وغيرها لا يحصيها عدّ ولا حسبان نتمرّغ فيها غير راهبين . . ) . قال الإمام الصادق عليه السّلام : - ورأيت أصحاب الأديان يحتقرون ، ويحتقر من يحبّهم « 3 » . ( والتعليق على هذا لا يزيد واقع المتديّنين إيضاحا ، فهم اليوم محتقرون يستحقّون الشفقة . . ثم قال عليه السّلام : ) - ورأيت الحدود قد عطّلت ، وعمل فيها بالأهواء « 4 » . ( وقال في حديث طويل : ) - . . . ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا ، ورأيت البدع والزنا قد ظهر ،

--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 484 وبشارة الإسلام ص 41 وصحيح مسلم ج 1 ص 91 باختلاف يسير ، والإمام المهدي ص 11 - 12 . ( 2 ) انظر البحار ج 52 ص 256 وبشارة الإسلام ص 23 وص 132 - 135 بتفصيل ، وإلزام الناصب ص 181 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 132 . ( 4 ) إلزام الناصب ص 183 .